الشيخ حسين آل عصفور

91

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

وفي بعضها إنه يغرر بدينه ويضر به فيدل على الأول صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليه السلام أنهما كرّها ركوب البحر للتجارة . ومثله موثقة عبيد بن زرارة وموثقة ابن مسلم أيضا وخبره . وفي مرفوعة علي بن إبراهيم وخبر علي بن أسباط عن الرضا عليه السلام قال : قال علي عليه السلام : ما أجمل في الطلب من ركب البحر للتجارة . وفي الثاني قال : حملت معي طعاما إلى مكة فبار عليّ فدخلت به المدينة على أبي الحسن الرضا عليه السلام وقلت له : إني حملت طعاما وقد بار علي وقد عزمت أن أصير إلى مصر فأركب برا أو بحرا ؟ فقال : مصر الحتوف يقيض له أقصر الناس أعمارا ، وقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : ما أجمل في الطلب من ركب البحر . * ( و ) * ربما * ( قيل بتحريمه ) * كما وقع لجماعة منهم الشيخ في النهاية لكن لا مطلقا بل * ( مع الخوف ) * على النفس والمال * ( كما ) * هو * ( في وقت اضطرابه ) * وهيجانه كأواخر الخريف والشتاء . * ( و ) * قد استند مع ذلك لما ورد * ( في الخبر ) * عن معلَّى بن خنيس قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يسافر فيركب البحر ؟ فقال : إن أبي كان يقول إنه * ( يضرّ بدينك ) * هو ذا لناس يصيبون أرزاقهم ومعيشتهم . وما في صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام إنه قال في ركوب البحر للتجارة : يغرر الرجل بدينه . وكذلك التجارة في المواضع التي لا يصلي فيها إلَّا على الثلج ، ففي موثقة الحسين بن أبي العلاء عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : إن رجلا أتى أبا عبد اللَّه عليه السلام فقال : أصلحك اللَّه إنا نتجر إلى هذه الجبال فنأتي منها على أمكنة لا نقدر أن نصلي إلَّا على الثلج فقال : أفلا ترضى أن تكون مثل فلان يرضى